فئة من المدرسين
183
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
حذف الجواب أو الشرط : والشرط يغني عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم « 1 » يجوز حذف جواب الشرط ، والاستغناء بالشرط عنه ، وذلك عندما يدلّ دليل على حذفه « 2 » ، نحو « أنت ظالم إن فعلت » فحذف جواب الشرط لدلالة « أنت ظالم » عليه ، والتقدير : « أنت ظالم إن فعلت فأنت ظالم » ، وهذا كثير في لسانهم . وأما عكسه - وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء - فقليل ، ومنه قوله :
--> - بعد الواو ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو وأن وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد مما قبله والتقدير : ليكن اقتراب فخضوع ، نؤوه : نؤو : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن ، ولا يخش : الواو : عاطفة ، لا : نافية ، يخش : فعل مضارع معطوف على نؤوه مجزوم بحذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى من ، ظلما : مفعول به ، ما : مصدرية ظرفية ، أقام : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، وما وما بعدها في تأويل مصدر مضاف إلى الظرف والتقدير . ولا يخش ظلما مدة إقامته ، ولا : الواو : عاطفة ، لا نافية ، هضما : معطوفا على ظلما منصوب بالفتحة . الشاهد : « ويخضع » فإنه نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وقد وقع بين فعل الشرط وجوابه . ( 1 ) إن : حرف شرط جازم ، وفعل الشرط محذوف تقديره فهم . المعنى : نائب فاعل لفعل الشرط المحذوف الذي يفسره المذكور بعده . مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، فهم : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى المعنى ، والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب ، وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام السابق . ( 2 ) كما يشترط في حذف الجواب أن يكون فعل الشرط ماضيا لفظا أو معنى وهو المضارع المنفي بلم نحو : « أنت ظالم إن لم تفعل » .